محمد بن علي الشوكاني
280
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
صاحب نجد واستيلائه على البلاد التي بينه وبين [ بلاد ] « 1 » أبي عريش فأمر عبد الوهاب بن عامر العسيريّ المعروف بأبي نقطة بأن يتقدم في جيشه على بلاد الشريف حمود فتقدم في نحو عشرين ألفا والشريف حمود استقر في أبي عريش لقلة جيشه فتقدّم عليه أبو نقطة إلى أبي عريش فدخلها في سنة ( 1217 ) وقتل من الفريقين فوق الألف ثم استسلم الشريف حمود ودخل في الدعوة النجدية ثم خرج على البلاد الإمامية فاستولى على بندر اللحية وعلى بندر الحديدة وعلى زبيد و [ الحيس ] « 2 » وما يرجع إلى هذه الولايات ، واختطّ مدينة الزهراء ، وصار الآن ملكا مستقلا ، ثم فسد ما بينه وبين النجديّ فأمر أبا نقطة المذكور بأن يغزوه فغزاه والتقيا بأطراف البلاد فقتل أبو نقطة وانهزم جيش الشريف وقتل منهم نحو ألفين وكان جيشه من يام وبكيل وقبائل تهامة زهاء سبعة عشر ألفا وكان جيش أبي نقطة كما قيل [ نحو ] « 3 » مائة ألف لأنه أمده النجديّ بجماعة من أمرائه كابن شكيان والمضايفيّ . ثم إن جيش صاحب نجد بعد قتل أبي نقطة وهزيمة الشريف تقدّم على بلاد أبي عريش وجرت بينهم ملاحم كبيرة وانحصر الشريف في أبي عريش وشحن سائر بلاد أبي عريش بالمقاتلة ، ثم رجع سائر الأمراء النجدية وبقي بقية من الجيش في بلاد أبي عريش والحرب بينهم سجال ، وكان هذا الحرب الذي قتل فيه أبو نقطة في سنة ( 1224 ) . وبالجملة فصاحب الترجمة من الأبطال وقد جرت بينه وبين الأجناد الإمامية عند استيلائه على البلاد التي قدمنا ذكرها ملاحم عظيمة لا يتّسع المقام لبسطها . وفي سنة ( 1224 ) وقع الصلح بينه وبين مولانا المتوكل على اللّه قبل دعوته وكان ذلك باطّلاعي [ وحاصله ] « 4 » أن يثبت الشريف على ما قد صار تحت يده من البلاد ثم بعد هذا انتقض الصلح بينه وبين مولانا المتوكّل ، ولم يزل الحرب ثائرا بينه [ 112 ] وبين الإمام إلى هذا التاريخ وهو
--> ( 1 ) زيادة من [ ب ] . ( 2 ) في [ ب ] حير . ( 3 ) زيادة من [ ب ] . ( 4 ) زيادة من [ ب ] .